مرت السنتنان الدراسيتان الماضيتان من حياتي و انتهت لأستقبل بعد ثلاث أشهر من الآن سنة دراسية جديدة في مجال تخصصي ” إدارة أعمال” لذلك أحببت فيه هذا الموضوع أن أكتب عنهما ما بنفسي من فرح و سعادة عارمة أشبه بسعادتي تلك التي كانت عندما تخرجت من المرحلة الثانوية
, سأجمع هنا بضع الصور التي حصدتها في هذه الفترة .
إنضمامي للسنة التحضيرية في جامعة القصيم :

بريدة من نافذة شقتي

مركز الملك خالد الثقافي في بريدة
كان انضمامي لجامعة القصيم خطأ فادح و لكنها تجربة جميلة لم أندم عليها ابداً حيث أنني تعلمت في سنة واحدة ما لم اتعلمه في مراحل المراهقة “المتوسط و الثانوي” , اعتمدت على نفسي كثيراً “أكثر مما كنت عليه بالسابق” , مرت علي أيام في تلك الحقبة أيقنت أنك عندما تضحك يضحك العالم كله معك و عندما تبكي إنما تبكي لوحدك , بصراحة مشاكل الغربة و الإعتماد على النفس لم تواجهني الفصل الدراسي الأول و لنكن منصفين أكثر هي ليست “سنة دراسية” التي اتعبتني خلال وجودي هناك و إنما فصل دراسي واحد وهو الفصل الدراسي الثاني , انقلبت حياتي رأساً على عقب لتذمري من وجودي في تلك المدينة “بريدة الحبيبة” ففي ثاني أسبوع من بداية الفصل الدراسي الثاني تعرضت لحادث ” أقرب ما أسميه إلى مروع” و خرجت منه ولله الحمد سليماً معافى .

سيارتي ..
بعده تعلمت الكثير , منها : ” كيفية المطارد في أقسام المرور” ولهذا قصة أخرى لا تكفيه تدوينة واحدة ولكن سأحاول قدر الإمكان الحديث عنه .
عدت إلى الرياض بعد إنتهاء الفصل الدراسي الثاني بمعدل مخيب للآمال – فكان جل وقتي يضيع بين “قسم المرور و الجامعة و شقتي الحبيبة” فلذلك كان التأثير السلبي على مستواي الدراسي ولا ننسى بالطبع علاوةً على ذلك الغربة بعيداً عن الأهل- تبدو على وجهي ملامح التعب فلقد كان يملأ وجهي شعر اللحية التي بدأت تظهر بكثافة و بشكل غير مرتب .
عدت إلى الرياض و نفسيتي كانت في حالة يرثى لها وصلت إلى غرفتي في منزلنا و بدأت أبكي فلقد غبت عن أهلي و منزلي شهرين و نصف بسبب حادثي
بعد اقتناع من والدتي و أخواتي و أخي على سحب ملفي من جامعة القصيم و البدء من جديد بجامعة الملك سعود بالرياض , عاودت أدراجي إلى بريدة بعد أسبوعين من ابتعادي عنها , سحبت ملفي و أسرعت بالتسجيل في جامعة الملك سعود بالرياض , و سلمت شقتي و نقلت أثاثي إلى الرياض “التي هي الباقية من ذكرى القصيم و بضعة صور”.
إنضمامي إلى السنة التحضيرية في جامعة الملك سعود :

Perparatory Year Billding
قُبِلتُ في جامعة الملك سعود -بالرياض- بتخصص إدارة الأعمال , وكان علي دخول السنة التحضيرية و بعدما أحصل على المعدل المطلوب أضمن “والضامن الله” دخولي لكلية العلوم الإدارية , وبالفعل انضممت للسنة التحضيرية و بدا علي التأثر بالبيئة المحيطة فوجودي بالرياض كان يختلف عن وجودي في بريدة ونفسيتي تغيرت , لدرجة من “سخرية الموقف” كانوا الطلاب يتذمرون من السنة التحضيرية و أجلس و أروي لهم قصص بريدة حتى يحمدوا ربهم على ما هم عليه
.
الفصل الأول : كان مليء بالأحداث و الإنجازات في السنة التحضيرية فلقد بدأنا تطبيق حملة “كتبنا ليست لنا” بإسم “هديتي لمكتبتي” في مكتبة مبنى المعرفة “مبنى السنة التحضيرية” , و حملة ضد التدخين في حرم الجامعة بمساعدة عيادة الإقلاع عن التدخين في البهو الرئيسي للجامعة مشكورين
.

me
الفصل الثاني : كنت أعاني من البيات ” إن أردتم سموه البيات الصيفي”
لأنني بصراحة أحس انه هذا الفصل لم أستطع أن أنجز الكثير لقصره , قد يكون إنجازي الوحيد هو البحث المقدم لمادة مهارات الإتصال بعنوان “التدوين و الإعلام الجديد … السلطة الخامسة” .
والذي كان مشتمل على هذا الفيديو كـ “CD” مرفق مع البحث .
ماذا استفدت :
بصراحة سنتين دراسيتين معتمدة كثيراً على اللغة الإنجليزية و بتعمق , أفادتني كثيراً بالطبع , و كما أسلفت بالبداية لم أندم على وجودي في بريدة على العكس تماماً لقد تعرفت على ثلة من الشباب الذين لي الشرف في معرفتهم ” عمران اليحيى , فيصل اليحيى , وصديقي العزيز عمر اليحيى , عبدالرحمن اليحيى , سلوم السلوم , عبدالله العضيب , بدر العلي , مهند الخالدي , زيد الشمري” , السنة التحضيرية في الرياض كانت جميلة جداً جداً جداً خرجت بفائدة عظمى بعد تعلمي للعديد من مهارات تطوير الذات , و كيفية التعامل مع من حولي .
و الآن وداعاً يا مبنى السنة التحضيرية و لقائنا سيكون سريعاً , سألتقي بك كل يوم و لكن مرورا من شارع “تركي الأول” متجهاً إلى مبنى كلية العلوم الإدارية السنوات القادمة .

bye bye
شكراً لمعالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير جامعة الملك سعود
وشكراً لوالدنا الدكتور عبدالعزيز بن محمد العثمان -عميد السنة التحضيرية- على مجهوده الجبار مع أبنائه الطلاب .
.










أحدث التعليقات